صالح يوقع اتفاق نقل السلطة والمعارضة ترفض بند حصانته

24 November , 11:19

(ANSA) - بيروت 24 نوفمبر /تشرين ثان/ وقع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس بالرياض المبادرة الخليجية لنقل السلطة في اليمن. وشهد التوقيع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. ووقع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد عن الجانب الخليجي لكون بلاده ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون.

وبعد توقيع المبادرة، قام ممثلون عن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم باليمن وعن المعارضة بالتوقيع على الآلية التنفيذية للمبادرة.

من ناحية أخرى تصاعدت احتجاجات شباب الثوار باليمن على توقيع المبادرة؛ مؤكدين من ساحة التغيير بصنعاء رفضهم لاتفاق نقل السلطة، واصرارهم على محاكمة صالح.

.وبحسب مصادر سياسية معارضة وموالية، فإن الآلية التنفيذية تقسم الفترة الانتقالية إلى مرحلتين. تتضمن المرحلة الأولى تسليم الرئيس اليمني فور توقيعه على المبادرة صلاحياته الدستورية إلى نائبه عبدربه منصور هادي، ولكن مع بقائه رئيسا شرفيا من دون القدرة على نقض قرارات نائب الرئيس، وذلك لمدة تسعين يوما.أما المعارضة فيتعين عليها أن تقدم فورا بعد التوقيع على الآلية، مرشحها لرئاسة حكومة الوفاق الوطني التي ستتألف بمشاركة الحزب الحاكم والمعارضة.وتنص الآلية التنفيذية على أن يقدم الحزب الحاكم والمعارضة أسماء مرشحيهم لحكومة الوحدة في غضون أسبوع.

وفي 29 نوفمبر /تشرين ثان/ تقدم إلى البرلمان صيغة الضمانات التي تمنح الرئيس صالح ومعاونيه حصانة من الملاحقة القانونية.وفور إقرار هذه الضمانات من قبل البرلمان، يدعو نائب الرئيس إلى انتخابات رئاسية مبكرة في غضون تسعين يوما، على أن تكون هذه الانتخابات توافقية يتم فيها انتخاب عبدربه منصور هادي رئيسا لمدة سنتين.كما يفترض أن تشكل لجنة برئاسة نائب الرئيس اليمني تهتم بإعادة هيكلة القوات المسلحة وبإزالة المظاهر المسلحة من الشارع.وبعد الانتخابات الرئاسية المبكرة، تبدأ المرحلة الانتقالية الثانية التي تستمر سنتين، ويتم خلالها إجراء حوار وطني شامل لحل مشاكل اليمن الكبيرة، لاسيَّما القضية الجنوبية (مطالب الحراك الجنوبي بالانفصال).وتنتهي هذه المرحلة الثانية بانتخابات رئاسية وبرلمانية عامة.

وفي مؤتمر صحفي أمس في صنعاء، أكد المبعوث الأممي جمال بن عمر هذه الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية.ودعا "كافة الأطراف اليمنية لاحترام تعهداتها في الاتفاق ووقف كافة أعمال العنف فورا والتوقف عن أية استفزازات والعمل معا بنية طيبة".

إلا أن آلاف الشباب تظاهروا أمس أيضاً في صنعاء رفضا لمنح صالح أية حصانة وللمطالبة بمحاكمته.ورددوا خلال تظاهرهم "يوقع أو ما يوقع، لن يضيع دم الشهداء"، و "لا حصانة لا ضمانة، لعلي صالح وأعوانه".

في الأثناء أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن صالح سيتوجه إلى نيويورك لتلقي العلاج الطبي بعد توقيع اتفاق نقل السلطة.وقال بان كي مون للصحفيين إن صالح أوضح برنامجه في مكالمة هاتفية معه الثلاثاء. وأضاف أن صالح سيوقع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومن ثم "سيأتي إلى نيويورك بعد توقيع الاتفاق لتلقي العلاج.

ويعتبر صالح بذلك رابع زعيم يترك السلطة منذ بدء الربيع العربي بعد نظرائه في تونس ومصر وليبيا. غير أن الوضع في حالته مختلف فالأمر رحيل عن السلطة متفاوض عليه وهو معرض لعدد من العناصر غير المعروفة. ورغم وصف مبعوث الأمم المتحدة لليمن لهذا اليوم "بالتاريخي" ثمة حالة شك بشأن تشكيل الحكومة وأدوار القيادة في إطار القوات المسلحة. ويقود أحد أبناء صالح -أحمد- وحدات النخبة للحرس الجمهوري وليس من الواضح إذا كان سيتم استبداله وبواسطة من.

كما توجد شكوك حول عدد زعماء القبائل المنافسين لصالح إضافة إلى قادة الجيش الذين انضموا للمعارضة من بينهم أخيه غير الشقيق علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع بالاتفاق.

(ANSA).

© Ansamed - all right reserved

[adv]