اعادة احياء الحمامات التركية في دمشق وفاس

16 November , 18:36

(ANSA).

بروكسل في 16 نوفمبر / تشرين ثان / - يندرج مشروع "الحماميد" الذي يموله الاتحاد الاوروبي كجزء من برنامج اليوروميد الرابع للتراث تحت مبدأ ترميم الحمامات الاثرية مثل الحمامات التركية في اقليم المتوسط وذلك من اجل اعادتها الى اماكنها الحقيقية باعتبارها تراثا ثقافيا مشتركا ومواقع للزيارة.

ويدعونا الحماميد الى اعادة اكتشاف الجواهر الخفية للتقاليد الاسلامية القديمة في دمشق بسوريا وفاس في المغرب. وذلك كما يشير المهندس المعماري رشيد علوي في فيلمه الوثائقي الذي اخرجه الكي جروين واينا ايفانسنو. ونشر فيلم "لكي تحيا المدينة فعليها الحفاظ على تراثها" على موقع مشروع الحماميد على شبكة الانترنت.

ويشارك علوي في ترميم حمام "سيفارين" الذي يعود الى القرن الرابع عشر ويوجد الان في المنطقة التاريخية وسط مدينة فاس المغربية. وكما يوضح المعماري فان "الحجرة التي تخلع ملابسك فيها وتتناول الافطار والشاي مثل الميدان العام ويتوسطها قبة ضخمة بالاضافة الى اربع قباب اصغر الى جانب غرفة صغيرة مخصصة للصلاة نعتزم ترميمها من اجل اعادة خلق البيئة الاصلية للمكان".

ويضيف "وبفضل الابحاث التي تم اجرؤها حتى الان سوف نقوم بترميم الخزائن الصغيرة التي لم تكن قائمة بغرض الزينة فقط، كما ندرس ترميم الفسيفساء قطعة تلو الاخرى من اجل اعادتها الى الحياة".

ويختم علوي حديثه قائلا "علينا ان نعيد الحمام الى الروعة التي كان عليها وان نستخدمه كفضاء لمعيشة السكان. ان هذا هو هدف عملنا،انه التزام اجتماعي بالاضافة الى انه اعادة اكتشاف لتراثنا الثقافي".

وعلى الجانب الاخر اكتملت اعمال ترميم حمام أمونة الاثري في دمشق ويعود تاريخ هذا الكنز الاسلامي الى القرن الثاني عشر ويقع في منطقة تقع بالقرب من النطاق السياحي و تعد بمثابة مكان للراحة اثناء اليوم او ملتقى لعقد المراسم الخاصة.

ويشرك مشروع الحماميد المجتمع السكني المحلي في المشروع وذلك من خلال عقد اجتماعات وحلقات نقاشية وذلك من اجل انجاح اعادة احياء هذا المكان التاريخي والذي كان على مشارف الاغلاق منذ ثلاث سنوات في عام 2008.

وعلى عكس الحمامات التركية العاملة في المدينة والتي يتالف روادها بصفة اساسية من الرجال تخصص هذه المنطقة للنساء فقط وتظل ابوابها مفتوحة حتى الثامنة مساء، وتعد صالة الدخول هي المكان الرئيسي للتجمع حيث تجلس النساء سوية ويصنعن الشاي ويدخن ويتبادلن الأحاديث.

ويدير المشروع الذي يستمر حتى نهاية العام الجاري شركة اويكودروم ومعهد فيينا للاستدامة العمرانية بالتعاون مع جامعة ليفربول والمعهد الفرنسي للشرق الادنى ووكالة تطوير وتأهيل مدينة فاس.

© Ansamed - all right reserved

[adv]