(ANSA).
بيروت / بغداد في 16 نوفمبر / تشرين ثان / - تناسى لبنان والعراق
الانقسامات والغموض الذي يكتنف مستقبلهما لمدة يوم واحد على الأقل
احتفالا بالانتصار الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم في كل من
البلدين. فمن خلال فوزه على منتخب كوريا الجنوبية بهدفين مقابل هدف
واحد أعطى المنتخب اللبناني لجماهير بلاده أملا في التأهل لأول مرة
لبطولة كأس العالم، فيما فاز العراق ،الذي تأهل لكأس العالم في عام
1986 في المكسيك، على الأردن بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد مما يؤهل
المنتخب العراقي للجولات النهائية من التصفيات.
احتلت عبارة "لبنان موحد" صدارة الصفحة الأولى من صحيفة "دايلي
ستار" اللبنانية وبحروف كبيرة وذلك بعد أن نزل الرئيس ميشيل سليمان
ليلة أمس أرض الملعب وهنأ لاعبي المنتخب اللبناني والذين قاموا
لاحقا بزيارة لمقر إقامة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي. وبالإضافة إلى
ميقاتي الذي يقود حكومة تسيطر عليها الشيعة والموالين لسوريا، قام
سلفه السني وثيق الصلة بالسعودية والغرب بتهنئة الفريق الوطني من
خلال تدوينة على موقع تويتر أعرب فيها عن "أمله في أن يتأهل
المنتخب لكاس العالم لأول مرة في تاريخه".
وبدا حضور أربعين الف مشجع في الاستاد علامة على التغيير والأمل إذ
أن مباريات الدوري اللبناني أقيمت لسنوات والاستادات فارغة على
خلفية تعارض في الانتماءات السياسية للفرق.
وفي العراق الذي مزقته الصراعات الطائفية منذ سقوط صدام حسين،
احتفل المواطنون بانتصار منتخبهم على الفريق الأردني وأطلقوا
العيارات النارية في الشوارع على الرغم من تحذير الشرطة بعدم
استخدامها وجابت قوافل السيارات التي تحمل الإعلام العراقية شوارع
المدن من الديوانية جنوب بغداد إلى اربيل بشمال كردستان.
وقال المواطن علي جاسم وهو من أهالي محافظة بابل "غمرتنا الفرحة
كثيرا بفوز منتخبنا العراقي وهو أجمل خبر تلقيته"، مضيفاً إننا
"نثق بمنتخبنا".
لبنان والعراق ووحدة الاحتفال بالانتصار الكروي
© Ansamed - all right reserved